Skip to content

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

محمد بن عبد الله باموسى

Printed page ٢/ ٣٤٨

(١١) اللجنة الدائمة (٤/ ٣١٢ - ٣١٥) رقم (١٥٤٦) قالت: قصة الغرانيق رويت من طرق مرسلة، ولم ترد مسندة من طرق صحيحة، كما قال ذلك الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسيره، فإنه لما ساق هذه القصة بطرقها قال بعدها: وكلها مرسلات ومنقطعات. وقال ابن خزيمة: إن هذه القصة من وضع الزنادقة. واستنكرها أيضاً أبو بكر بن العربي والقاضي عياض وآخرون سنداً ومتناً. ثم قالت اللجنة: … ومما تقدم يتبين أن روايات قصة الغرانيق ليست صحيحة، وأنه ليس للشيطان سلطان أن يلقي على لسان النبي ﷺ شيئاً من الباطل فيتلوه أو يتكلم به، وربما ألقى الشيطان قولاً أثناء تلاوة النبي ﷺ يتكلم به الشيطان ويسمعه الحاضرون، أو يوسوس الشيطان وساوس يلقيها في نفوس الكفار، ومرضى القلوب من المنافقين، فيحسبها أولئك من الوحي وليست منه فيبطل الله ذلك القول الشيطاني، ويزيل الشبه ويحكم آياته، ويتبين أيضاً أن ما قاله الشيخ محمد بن عبد الوهاب-﵀ هو قول جمهور العلماء، من أن الشيطان ألقى قولاً أو وسوسة أثناء التلاوة، ولكنها ليست على لسان النبي ﷺ، ولا في نفسه ولا في نفس من صدق إيمانه به، إنما ذلكم إلقاء الشيطان أثناء التلاوة في أسماع الكفار، أو حديث نفس وقع في أسماعهم وقلوبهم فحسبوه قرآناً متلواً، وتأبى حكمة الله