يقدر قدر كلامه إلا هو، ولا يقدر قدر الفاتحة خاصة إلا الذي تكلم بها وأنزلها على رسوله ﷺ.
فهذا من فضائل الفاتحة التي بينها الرسول ﷺ، كما بين فضلها الله سبحانه في الحديث القدسي الذي ذكرناه.
ومما جاء في فضل الفاتحة والانتفاع بها، الرقية بها حتى ولو كان من رقي بها كافرا، فقد ثبت في حديث البخاري (١) أن سرية من سرايا النبي ﷺ أرسلها الرسول ﷺ في مهمة فنزلت في طريقها على قوم من الكفار عتاة فاستضافوهم، فأبى أولئك الكفار أن يضيفوا صحابة رسول الله ﷺ لما بينهم وبين أولئك الصحابة من العداوة والبغضاء، وما في قلب الإنسان يظهر في أعماله، وعلى جوارحه وفي فلتات لسانه.