Skip to content

التحفة المدنية في العقيدة السلفية فصل في كلام المشهورين من أئمة الفرق والمذاهب ذكر قول القاضي أبي بكر بن الطيب الباقلاني

التحفة المدنية في العقيدة السلفية

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ١٣٩

وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل: ١٢٨] : يعني بالحفظ والنصر والتأييد، ولم يرد أن ذاته معهم تعالى.

وقوله ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦] محمول على هذا التأويل.

وقوله ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] يعني أنه عالم بهم وبما خفي من سرهم ونجواهم، وهذا إنما يستعمل كما ورد به القرآن، فلذلك لا يجوز أن يقال قياسا على هذا: إن الله بالقيروان ومدينة السلام ودمشق، وإنه مع الثور والحمار، وإنه مع الفساق ومع المصعدين إلى حلوان؛ قياسا على قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [النحل: ١٢٨] ، فوجب التأويل على ما وصفنا أولا.

ولا يجوز أن يكون معنى استوائه على العرش هو استيلاؤه، كما قال الشاعر: قد استوى بشر على العراق؛ لأن الاستيلاء هو القدرة والقهر، والله تعالى لم يزل قادرا قاهرا. وقوله: