Skip to content

التحفة المدنية في العقيدة السلفية فصل في ذكر أقوال الأئمة الأربعة رضي الله عنهم ذكر قول الإمام أحمد بن حنبل

التحفة المدنية في العقيدة السلفية

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ٩٣

وقوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ [الحديد: ٤] ؟

قال: علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] .

وقال أبو طالب: سألت أحمد عن رجل، قال: إن الله معنا، وتلا: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] ؟

قال: يأخذون بآخر الآية ويدعون أولها، هلا قرأت عليه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ بالعلم معهم، وقال في سورة (ق) : ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] .

وقال المروذي: قلت لأبي عبد الله: إن رجلا يقول: أقول كما قال الله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] ، أقول هذا، ولا أجاوزه إلى غيره.

فقال أبو عبد الله: هذا كلام الجهمية.

قلت: فكيف تقول: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ ؟

قال: علمه في كل مكان، وعلمه معهم، وقال: أول الآية يدل على أنه علمه.