Skip to content

التحفة المدنية في العقيدة السلفية فصل في كلام المشهورين من أئمة الفرق والمذاهب ذكر قول عالم المشرق أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني

التحفة المدنية في العقيدة السلفية

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ١٥٨

فقال لنا: اشهدوا علي أني قد رجعت عن كل مقالة قلتها أخالف فيها ما قال السلف الصالح، وأني أموت على ما تموت عليه عجائز نيسابور.

توفي إمام الحرمين سنة ثمان وسبعين وأربعمائة وله ستون سنة، وكان من بحور العلم في الأصول والفروع، يتوقد ذكاء.

ذكر قول الإمام الحافظ أبي القاسم إسماعيل بن

محمد بن الفضل التميمي الأصبهاني مصنف كتاب

(الترغيب والترهيب)

قال في كتاب (الحجة) :

قال علماء السنة: إن الله ﷿ على عرشه بائن من خلقه، وقالت المعتزلة: هو بذاته في كل مكان.

قال: وروي عن ابن عباس في تفسير قوله ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] ، قال: هو على عرشه وعلمه في كل مكان. ثم ساق الآثار.

قال: وزعم هؤلاء أن معنى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] أي: ملكه، وأنه لا اختصاص له بالعرش أكثر مما له بالأمكنة، وهذا إلغاء لتخصيص العرش وتشريفه.