Skip to content

التحفة المدنية في العقيدة السلفية فصل في كلام المشهورين من أئمة الفرق والمذاهب ذكر قول أبي الحسن علي بن مهدي الطبراني

التحفة المدنية في العقيدة السلفية

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ١٣٣

مأخوذ من قول العرب: استوى بشر على العراق أى استوى عليها، قال: ويدل على أن الاستواء هاهنا ليس بالاستيلاء أنه لو كان كذلك لم يكن ينبغي أن يخص العرش بالاستيلاء عليه، دون سائر خلقه، إذ هو مستول على العرش وعلى الخلق، ليس للعرش مزية على ما وصفته، فبان بذلك فساد قوله، ثم يقال له أيضا: إن الاستواء ليس هو الاستيلاء الذي هو من قول العرب: استوى فلان أى استولى، إذا تمكن بعد أن لم يكن متمكنا. فلما كان الباري ﷿ لا يوصف بالتمكن بعد أن لم يكن متمكنا لم يصرف معنى الاستواء إلى الاستيلاء.

ثم قال: فإن قيل: ما تقولون في قوله: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك: ١٦] ؟

قيل له: معنى ذلك أنه فوق السماء على العرش، كما قال: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [التوبة: ٢] بمعنى على الأرض، وقال: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه:٧١] .

فإن قيل: ما تقولون في قول الله تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ [الأنعام:٣] ؟