Skip to content

التحفة المدنية في العقيدة السلفية فصل في كلام المشهورين من أئمة الفرق والمذاهب ذكر قول أبي الحسن علي بن مهدي الطبراني

التحفة المدنية في العقيدة السلفية

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ١٣٤

قيل له: إن بعض القراء يجعل الوقف في "السماوات"، ثم يبتدئ: ﴿وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ﴾ ، وكيفما كان، فلو أن قائلا قال: فلان بالشام والعراق ملك، لدل على ملكه بالشام والعراق، لا أن ذاته فيهما.

ذكر قول الإمام الزاهد

أبي عبد الله ابن بطة

قال في كتاب (الإبانة) وهو ثلاثة مجلدات: باب الإيمان بأن الله على عرشه بائن من خلقه وعلمه محيط بخلقه.

أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين على أن الله على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه، فأما قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ [الحديد: ٤] فهو كما قالت العلماء.

واحتج الجهمي بقوله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] ، فقال: معنا وفينا، وقد فسر العلماء أن ذلك علمه، ثم قال تعالى في آخرها: ﴿أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ .

ثم إن ابن بطة سرد بأسانيده أقوال من قال إنه علمه، فذكره عن