Skip to content

التحفة المدنية في العقيدة السلفية فصل في كلام المشهورين من أئمة الفرق والمذاهب ذكر قول الإمام أبي الحسن الأشعري

التحفة المدنية في العقيدة السلفية

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ١٣٢

قال شمس الدين الذهبي ﵀: فلو انتهى أصحابنا المتكلمون إلى مقالة أبي الحسن ولزموها لأحسنوا، ولكنهم خاضوا كخوض حكماء الأوائل في الأشياء، ومشوا خلف المنطق، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

ذكر قول أبي الحسن علي بن مهدي الطبراني

المتكلم، تلميذ الأشعري

قال في كتاب (مشكل الآيات) له في باب قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه:٥] :

اعلم أن الله فوق السماء، فوق كل شيء، مستو على عرشه، بمعنى أنه عال عليه، ومعنى الاستواء الاعتلاء؛ كما تقول العرب: استويت على ظهر الدابة، واستويت على السطح، بمعني علوته، واستوت الشمس على رأسي، واستوى الطير على قمة رأسي، بمعني علا في الجو، فوجد فوق رأسي.

فالقديم ﷻ عال على عرشه. يدلك على أنه في السماء عال على عرشه: قوله: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ [الملك:١٦] ، وقوله: ﴿يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران:٥٥] .

وزعم البلخي أن استواء الله على العرش هو الاستيلاء عليه،