Skip to content

التحفة المدنية في العقيدة السلفية فصل في كلام المشهورين من أئمة الفرق والمذاهب ذكر قول القاضي أبي بكر بن الطيب الباقلاني

التحفة المدنية في العقيدة السلفية

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ١٤٠

﴿ثُمَّ اسْتَوَى﴾ [الأعراف: ٥٤] يقتضي استفتاح هذا الوصف بعد أن لم يكن، فبطل ما قالوه. ثم قال: باب، فإن قال قائل: ففصلوا لنا صفات ذاته من صفات أفعاله لنعرف ذلك.

قيل له: صفات ذاته هي التي لم يزل ولا يزال موصوفا بها، وهي: الحياة، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام، والبقاء، والوجه، واليدان، والعينان، والغضب، والرضاء. وصفات فعله هي: الخلق، والرزق، والعدل، والإحسان، والتفضل، والإنعام، والثواب، والعقاب، والحشر، والنشر، وكل صفة كان موجودا قبل فعله لها. ثم ساق الكلام في الصفات.

وقال في كتاب (الذب عن أبي الحسن الأشعري) : كذلك قولنا في جميع المروي عن رسول الله ﷺ في صفات الله؛ إذ صح من إثبات اليدين والوجه والعينين، ونقول: إن الله يأتي يوم القيامة في ظلل من الغمام، وإنه ينزل إلى السماء الدنيا؛ كما في الحديث، وإنه مستو على عرشه.

إلى أن قال: وقد بينا دين الأئمة وأهل السنة أن هذه الصفات تمر كما جاءت بغير تكييف ولا تحديد ولا تجنيس ولا تصوير؛ كما روي عن