Skip to content

التحفة المدنية في العقيدة السلفية فصل في كلام المشهورين من أئمة الفرق والمذاهب ذكر قول الإمام أبي محمد بن أبي زيد القيرواني

التحفة المدنية في العقيدة السلفية

حمد بن ناصر آل معمر

Printed page ١٣٨

انتهى كلام الذهبي.

ذكر قول القاضي

أبي بكر بن الطيب الباقلاني الأشعري

قال في كتابه (التمهيد في أصول الدين) وهو من أشهر كتبه:

فإن قال قائل: فهل تقولون: إن الله في كل مكان؟ قلنا: معاذ الله، بل هو مستو على عرشه كما أخبر في كتابه، فقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] ، وقال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ﴾ [الملك: ١٦] .

ولو كان في كل مكان لكان في جوف الإنسان، وفي فمه، وفي الحشوش، والمواضع القذرة التي يرغب عن ذكرها، تعالى الله عن ذلك.

ثم قال في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: ٨٤] : المراد أنه إله عند أهل السماء، وإله عند أهل الأرض؛ كما تقول العرب: فلان نبيل مطاع في المصرين، أي عند أهلهما، وليس يعنون أن ذات المذكور بالحجاز والعراق موجودة.