شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز
[البقرة: ١٢١] يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ الاتِّبَاعِ، فلو تَلَوَه أَحسنَ التِّلَاوَةِ ولم يَتَّبِعُوه لَهَلَكُوا.
(الشَّيخُ): ماذا قَالَ الشَّارِحُ «لا يَمَسُّه أي لا يَجِدُ طَعمَهُ»، تَعَرَّضَ له أو ما تَعَرَّضَ له؟ أو العَينِيُّ؟
[قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ ﵀ فِي «فَتْحِ البَارِي» (١٣/ ٥٠٩)]: «قَوْلُهُ: لَا يَمَسُّهُ: لَا يَجِدُ طَعْمَهُ وَنَفْعَهُ إِلَّا مَنْ آمَنَ بِالْقُرْآنِ، وَلَا يَحْمِلُهُ بِحَقِّهِ إِلَّا الْمُوقِنُ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي: الْمُؤْمِنُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥]، وَحَاصِلُ هَذَا التَّفْسِيرِ أَنَّ مَعْنَى لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ: لَا يَجِدَ طَعْمَهُ وَنَفْعَهُ إِلَّا مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَيْقَنَ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدَ اللَّهِ، فَهُوَ الْمُطَهَّرُ مِنَ الْكُفْرِ وَلَا يَحْمِلُهُ بِحَقِّهِ إِلَّا الْمُطَهَّرُ مِنَ الْجَهْلِ وَالشَّكِّ، لَا الْغَافِلُ عَنْهُ الَّذِي لَا يَعْمَلُ فَيَكُونُ كَالْحِمَارِ الَّذِي يَحْمِلُ مَا لَا يَدْرِيهِ». [انتهى كلامه].
قَالَ ابنُ بَازٍ ﵀: وهَذَا لَتَنبِيهِ الآيَاتِ، وقَول جَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ والْمَشهُورُ: ﴿لا يمسه﴾ أي: لا يَحمِلُهُ ويَمسُّهُ بِيدِه: ﴿إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (﴾ [الواقعة: ٧٩] مِنْ