Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ [الفتح: ١٥]، ﴿إنه لقول فصل﴾ [الطارق: ١٣] «حق» ﴿وما هو بالهزل﴾ [الطارق: ١٤] «باللعب»

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٢٩٦

سبحانه وتعالى؛ فَفَعَلَ ما فَعلَ جهلًا منه بِكمَالِ القُدرَةِ؛ فَعفَا اللهُ عنه لِأنَّه جَهِلَ هَذَا الشَّيءَ، هَذَا المِقدَارَ منِ القُدرَةِ هَذَا المِقدَارَ العَظِيمَ، وهَذَا مما قد يَجهَلُهُ بَعضُ النَّاسِ.

واحتُجَّ به على أنَّ الإِنسَانَ قد يَجهَلُ بَعضَ الأَشيَاءِ التي قد يُجهَلُ مِثلُهَا فَيُعفَى عنه لِجَهلِهِ، بِخِلَافِ الأُمُورِ الوَاضِحَةِ فإنَّه لا يُعذَرُ بِجَهلِهَا، بل لا بُدَّ مِنْ فِعلِهَا إن كَانَتْ وَاجِبَةً، أو ترَكِهَا إن كَانَتْ مُحرَّمَةً.

٧٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ أَبِي عَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا -وَرُبَّمَا قَالَ: أَذْنَبَ ذَنْبًا- فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ ذَنْبًا -وَرُبَّمَا قَالَ: أَصَبْتُ- فَاغْفِرْ لِي. فَقَالَ رَبُّهُ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا، أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ- أَوْ أَصَبْتُ -آخَرَ، فَاغْفِرْهُ؟ فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا، وَرُبَّمَا قَالَ: أَصَابَ ذَنْبًا، فَقَالَ (١): رَبِّ أَصَبْتُ -أَوْ قَالَ أَذْنَبْتُ- آخَرَ، فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثَلَاثًا، فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ» (٢).

هنا «أَعَلِمَ»، وفي اللَّفظِ الآخَرِ: «عَلمَ» بِدُونِ هَمزَةٍ يَعْنِي: ما دَامَ العَبدُ هَكَذَا