Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ [الفتح: ١٥]، ﴿إنه لقول فصل﴾ [الطارق: ١٣] «حق» ﴿وما هو بالهزل﴾ [الطارق: ١٤] «باللعب»

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ٢٩٥

(الشَّيخُ): تَكَلَّمَ عليه الحَافِظُ أو العَينِيُّ؟ أو تَقَدَّمَ في كذا؟ وفي بَعضِهَا: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي وأنا مَعَه إذا دَعَانِي» (١).

[قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجرٍ ﵀ فِي «فَتْحِ البَارِي» (١٣/ ٤٧٠)]: «قَولُهُ: قَالَ اللهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي. تَقَدَّمَ في أَوَائلِ التَّوحِيدِ في بَابَ ﴿ويُحُذِّركُمُ اللهُ نَفسَهُ﴾ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي صَالحٍ عن أَبِي هُرَيرَةَ، وَأَوَّلُهُ يَقولُ اللهُ، وزَادَ: «وأنا مَعهُ إذا ذَكَرنِي … » الحدِيثَ. وتَقَدَّمَ شَرحُهُ هنَاك مُستَوفًى». [انتهى كلامه].

٧٥٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ: إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ وَاذْرُوا نِصْفَهُ فِي البَرِّ، وَنِصْفَهُ فِي البَحْرِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ العَالَمِينَ، فَأَمَرَ اللَّهُ البَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ البَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ؟. قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَغَفَرَ لَهُ» (٢).

اللهُ أَكبَرُ، اللهُ أَكبَرُ، ذَكَرَ أَبُو العَبَّاسِ ابنُ تَيمِيَّةَ وغَيرُهُ أَيْضًا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ أنَّ هَذَا كَانَ أَسَاءَ الظَّنَّ بِنَفسِهِ، وَأنَّه فَعلَ ما لا يُغفَرُ واشْتَدَّ عليه خَوفُ اللهِ وخَشيَتُهُ