شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز
أَشَاءُ. ﷾.
فَالأُجرَاءُ يَختَلِفُونَ مع أَنَّهُمْ في الحَقِيقَةِ لَيسوا أُجَرَاءَ بل فَضلٌ مِنَ اللهِ تَفَضَّلَ عَلَيهِم، وأَحسَنَ إِلَيهِم بأن وَفَّقَهُم لِطَاعتِهِ وهَدَاهُم لَطَاعَتِهِ ومَنَّ عَلَيهِم بِطَاعَتِهِ؛ فَضلًا منه جل وعلا، ثمَّ جَازَاهُم فَضلًا منه.
فَأعمَالُهُم فَضلٌ منه سُبحَانَهُ، تَوفِيقُ اللهِ لهم وهِدَايَتُهُ لهم فَضلٌ منه، هو الذي وَفَّقَهُم وهَدَاهُم، ثم إِعطَاؤُهم الثَّوَابَ والأَجرَ فَضلٌ منه ﷾.
٧٤٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ المُسْنِدِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي رَهْطٍ، فَقَالَ: «أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ، وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَأُخِذَ بِهِ فِي الدُّنيَا، فَهُوَ لَهُ كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ، وَمَنْ سَتَرَهُ اللَّهُ، فَذَلِكَ إِلَى اللَّهِ: إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ» (١).
كَذَا عِنْدَكُمْ ﴿وفَى﴾ بِتَخفِيفِ الفَاءِ؟ ما ضَبَطَهَا الشَّارِحُ؟
(القَارئُ): قَالَ: «تَقَدَّمَ في كِتَابِ الإِيمَانِ».