Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة (٢٢) إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣]

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ١٧٢

- يَلْقَونَ اللهَ فِي البَعثِ وَالنُّشُورِ، وَيُجازِيهِم بِأَعْمَالِهِم؛ لكِنْ لَا يَرَوْنَهُ سُبْحانَهُ ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)﴾ [المطففين: ١٥].

فَاللِّقَاءُ عَامٌّ، وَلكِنَّهُ لِقَاءَانِ: لِقاءٌ مَعهُ رُؤيَةٌ، وهَذَا لِلمُؤمِنِينَ، وَلِقاءٌ لَيسَ مَعهُ رُؤيَةٌ، وهَذَا لِلْكافِرِينَ، نَسْألُ اللهَ السَّلَامةَ.

وكُلُّهُم مُلَاقٍ ربَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (٦)﴾ [الانشقاق: ٦]، قَالَ جَماعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّفْسيرِ: «مُلَاقِيهِ» يَعنِي: مُلَاقٍ كَدْحَكَ. وَقالَ آخَرُونَ: مُلَاقٍ ربَّكَ. وكِلَاهُمَا حقٌّ، كُلُّ إِنْسَانٍ مُلَاقٍ كَدْحهُ وَمُلاقٍ ربَّهُ، لكِنِ المُؤمِنُ يُلَاقِي عَملَهُ وَيُلاقِي ربَّهُ رُؤيَةً، وهَذَا اللِّقَاءُ الكَامِلُ.

وَالكَافِرُ يُلاقِي كَدحَهُ وَيُلاقِي ربَّهُ لَا رُؤيَةً، ولكِنْ كَلَامًا وَتَوْبِيخًا وَعَذابًا، نَسْألُ اللهَ العَافِيةَ، «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللهُ لَيْسَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ» (١). نَسْألُ اللهَ السَّلَامةَ.

٧٤٤٢ - حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الحَقُّ، وَقَوْلُكَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الحَقُّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ