شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز
هلْ وَردَ عَددٌ مُعيَّنٌ فِي حَمَلةِ العَرشِ؟
فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (١٧)﴾ [الحاقة: ١٧]، أمَّا فِي الدُّنْيا هُمْ أَرْبعَةٌ، كَمَا فِي شِعرِ أُميَّةَ بنِ الصَّلتِ ﵁:
رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ
وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى وَلَيْثٌ مُرْصَدُ
وأقرَّ النَّبيُّ بِشِعْرِه (١). اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ وَسَلِّمْ.
٧٤٤١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ وَقَالَ لَهُمْ: «اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي عَلَى الحَوْضِ» (٢).
وَالشَّاهِدُ مِنهُ: «حَتَّى تَلْقَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ» وَأنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لِقَاءِ اللهِ ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ [الكهف: ١١٠].
وَالمُرَادُ بِهِ: البَعْثُ وَالنُّشُورُ وَجَمْعُ النَّاسِ يَومَ القِيَامةِ، مِنهُمْ مَنْ يَرَاهُ وَيَلقَاهُ لِقَاءً كَامِلًا -وهُمُ المُؤمِنُونَ- وَمِنهُمْ مَنْ يَلْقاهُ، وَلكِنْ لَا يَرَاهُ -وهُمْ بَقيَّةُ النَّاسِ