Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة (٢٢) إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣]

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ١٦٨

فَيَجتَهِدُ فِي ذلِكَ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ المُسْتعَانُ.

وَهذِهِ الأُمُورُ أَلْهمَهُم اللهُ إِيَّاهَا أنْ يَقُولُوهَا وَيَعْتذِرُوا؛ لِمَا ادَّخَرَ اللهُ سُبْحانَهُ مِنْ خَيرِ ذلِكَ لمُحمَّدٍ ﵊، شَيءٌ أَلْهَمهُمُ اللهُ إِيَّاهُ وَشَرحَ صُدُورَهُم أنْ يَقُولُوهُ؛ حَتَّى تَنتَهِيَ هذِهِ الشَّفَاعَةُ إِلَى خَيرِ البَشرِ وَأَفضَلِهِم، نَبيِّنَا مُحمَّدٍ ﵊.

قَولُهُ: «وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى … لَستُ هُنَاكُمْ»: عِيسَى ﵇ مَا ذَكَرَ شَيْئًا، مَا ذَكرَ ذَنبًا وَلَا شَيْئًا، إنَّمَا شَيءٌ أَلْهمَهُ اللهُ إِيَّاهُ، قَالَ: ائْتُوا مُحمَّدًا ﵊.

قَولُهُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ» يَعنِي: مِنْ عِنْدِ رَبِّي، منَ المَكَانِ الَّذِي شَفعَ فِيهِ إِلَى ربِّهِ إِلَى جِهةِ النَّارِ حَتَّى يُخْرجَهُم، وَقدْ جَعلَ اللهُ لَهُ عَلَامَاتٍ يُخْرجُهُم بِها ﷾ فِي الحدِّ الَّذِي حَدَّه لَهُ.

قَولُهُ: «فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ»: هَذهِ أَربَعُ شَفَاعَاتٍ. اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ المُسْتعَانُ، اللَّهُمَّ سلِّمْ سلِّمْ.

قَولُهُ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [الإسراء: ٧٩]: وَهذَا هُوَ المَعْروفُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَماعَةِ، المَقَامُ المَحْمودُ هُوَ مَقَامُ الشَّفَاعةِ الَّتِي أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهَا فِي أَهْلِ المَوْقفِ، وفِي إِخْرَاجِ العُصَاةِ.

هُنَا ذَكرَ أنَّهُ «ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ» آخِرُ شَيءٍ؟

الأَخِيرَةُ هِيَ الرَّابِعةُ الَّتِي بَعدَ الثَّالِثةِ. وفِي هَذَا دَلَالةٌ عَلَى أنَّهُ ﷺ انْتَهتْ شَفَاعتُهُ، عَلَى أنَّهُ لمْ يَبقَ فِيهِمْ