Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة (٢٢) إلى ربها ناظرة﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣]

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - ابن باز

ابن باز

Printed page ١٦١

قَالَ ابْنُ بَازٍ ﵀: المَقْصودُ: أنَّهَا مَوضِعٌ خَطرٌ (مَزَلَّةٌ أوْ مَزِلَّةٌ) مَعْناهَا أنَّهَا خَطَرٌ لَا يَسْلمُ مِنْهَا إِلَّا الأَتْقِياءُ وَالمُؤمِنُونَ، وَمَنْ زَالَ إِيمَانُهُ لَا يَمرُّ عَليْهِ.

(الشَّيخُ): قَولُهُ: (أَشدُّ لِي مُنَاشَدةً) كَذَا عِنْدَكَ (لِي)؟ رَاجِعِ العَينِيَّ تَكلَّم عَليْهَا؟ وَالنُّسخَ الأُخْرَى. أَظنُّ مَا لَهَا مَعنًى، المُنَاشَدةُ مَا هِيَ لَهُ، المُنَاشدَةُ لِلرَّبِّ جل وعلا، يَطْلبُونَ مِنهُ النَّجَاةَ، تَعرَّضَ لهَا الشَّارِحُ؟ فهُوَ قَالَ بَعْدهَا (مُنَاشَدةً لِلجَبَّارِ) لِلرَّبِّ جل وعلا. ضَعْ عَلَيهِ إِشَارَةً.

مَا مَعْنَى المُنَاشدَةِ؟ وَمِمَّنْ؟

المُطَالبَةُ بِإِلْحاحٍ مِنَ المُؤمِنِينَ لِربِّهِم، يَعنِي: المُؤمِنُ يُناشِدُ رَبَّهُ لِيُخلِّصَ الَّذِي يُسْحبُ والَّذِي أَمْسكَتْهُ الكَلَالِيبُ، يَسْألُ رَبَّه أنَّ اللهَ يُخلِّصُهُم وَيُنجِّيهِم وَيُلحُّونَ فِي الدُّعَاءِ وَالطَّلبِ حَتَّى يُخلَّصُوا، إِلَّا مَنْ سَبقَ فِي عِلمِ اللهِ أنَّهُ يَسْقطُ لِشدَّةِ أَعْمالِهِم السَّيِّئةِ وَكَثْرتِهَا، فَيَسقُطُ إِلَى المَدَى الَّذِي أَرَادَ اللهُ، ثمَّ يُخرِجُهُ منَ النَّارِ ﷾.

تَكُونُ مُسْتقِيمَةً «لِي» أَحْسنَ اللهُ إِليْكَ، يَعنِي: الصَّحَابةَ فِي مُنَاشَدتِهِم لِلرَّسُولِ الشَّدِيدَةِ، يَعنِي: كَمُناشَدَةِ الصَّحَابةِ لِلرَّسُولِ ﷺ؟

نَعَمْ، ظَهَرتْ، نَعَم، يَعنِي: المُنَاشَدةَ مِنكُمْ لِي فِي الحَقِّ إنْ تَبيَّنَ، مَا أَنتُمْ بِأشَّدَ مِنَ المُؤمِنِينَ يَومَ القِيَامَةِ لِلجَبَّارِ حِينَ يُناشِدُونهُ فِي طَلبِ نَجَاةِ إِخْوانِهِم، ظَاهِرةٌ يَعنِي.