Skip to content

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة كتاب الصلاة ١٠٠- باب مواقيت الصلاة

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٣/ ٩٥٨

ففزع النّاس، واجتمعوا إلى نبيّهم فصلّى بهم الظهر أربع ركعات لا يسمعهم

فيهن قراءة وهى أخفت، يؤم جبرائيل محمدا ﵉، ويؤم محمد

الناس، ويقتدى محمد بجبرائيل ﵉، ويقتدى النّاس بمحمد ﷺ

ثم سلّم جبرائيل على محمد، وسلّم محمد على النّاس، فلما غابت الشمس

نودي الصلاة جامعة " (١) الحديث، وقد تقدّمت الإشارة في أنّ جبرائيل لم

يصل الصلوات الخمس بالنبي ﷺ إلا مرة واحدة وهو دان، وقد احتج من

زعم: أن جبرائيل ﵇ صلى في اليوم الذي ليلة الإسراء مرة واحدة

للصلوات، وهذا ظاهر الحديث، واحتجوا أيضا بما ذكره عبد الرزاق عن ابن

جريج، قال: قال نافع بن جبير وغيره: لما أصبح النبي ﷺ من الليلة التي

أسرى فيها نبينا لم يتركه جبرائيل حتى زاغت الشّمس، وصلّى النبي ﷺ

بالنّاس وطوّل الركعتين الأوليين، ثم قصّر الباقيتين " (٢) الحديث، وفي كتاب

الطبراني من حديث ياسين الزيّات عن أشعث عن الحسن عن أبي هريرة وأبي

سعد قالا: " أوّل صلاة فرضت على النبي ﷺ الظّهر " (٣) ، وفي الدلائل

للبيهقي عن علي: " أوّل صلاة ركعناها العصر " (٤) . وهو معارض لما تقدّم لو

صح إسناده، قال أبو عمر قوله: " الصلاة جامعة "؛ لأنه لم يكن فيها أذان،

وإنّما كان الأذان بالمدينة بعد الهجرة بعام، وحديث نافع بن جبير هذا مثل

حديث الحسن وهو ظاهر حديث مالك، والجواب عن ذلك ما تقدّم ذكرنا له

من الآثار الصحاح المتصلة في إمامة جبريل لوقتين، قد اقتصر على أنّ هذه

الآثار منقطعة؛ لأنّ فيها أنّ الصلاة فرضت في الحضر أربعا، لا ركعتين على