Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٥٠

(١٨ -

باب العَلَم بالمصلَّى)

في "تراجم شيخ المشايخ" (١): اعلم أنه ثبت في الروايات الصحيحة أنه ما كان له ﷺ عَلَم في مصلَّاه، ولما كان ظاهر لفظ الحديث يحتمل أن يكون في زمانه ﷺ بنى المؤلف عقد الباب عليه، والأظهر عندي أنه إشارة إلى الجواز بتقرير ابن عباس فإنه ذكره بلا إنكار عليه، انتهى.

وقال الحافظ (٢): ظهر من هذا الحديث أنهم جعلوا لمصلَّاه شيئًا يعرف به وهو المراد بالعَلَم، أي: الشيء الشاخص، انتهى.

(١٩ -

باب موعظة الإمام النساء)

قال الحافظ (٣): أي: إذا لم يسمعن الخطبة مع الرجال، انتهى.

ولا يبعد عندي أن المصنف أشار إلى أن هذه لم تكن خطبة بل موعظة، فقد قال القاضي عياض: إن وعظه للنساء كان في أثناء الخطبة، وأن ذلك كان في أول الإسلام، وأنه خاص به ﷺ، وتعقَّبه النووي (٤) برواية الباب بأنه كان بعد الخطبة كما بسطه الحافظ.

(٢٠ -

باب إذا لم يكن لها جِلْباب. . .) إلخ

قال الحافظ (٥): بكسر الجيم وسكون اللام وموحدتين، قال ابن المنيِّر: لم يذكر الجواب اكتفاءً لما في الحديث، قال الحافظ: والذي يظهر لي أن حذفه لما فيه من الاحتمال، فيحتمل أن يكون للجنس، أي: تعيرها من جنس ثيابها، ويحتمل أن يكون المراد تشركها معها في ثوبها، وقيل: إنه ذكر على سبيل المبالغة، أي: يخرجن على كل حال ولو اثنتين في جلباب، انتهى.