Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٦

مشروعًا، وهذا لا مراء فيه، ولذا ذكر السيوطي الشافعي في "الإتقان" (١) هذه السورة في أمثلة ما تأخر النزول عن الحكم، إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع" (٢).

(١ -

باب فرض الجمعة لقول الله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ. . .﴾ الآية [الجمعة:

٩])

تقدم في كلام الحافظ أن فرضيتها بالمدينة.

وفي "تراجم شيخ المشايخ" (٣): أثبت فرضية الجمعة بالآية بطريق الإيماء، انتهى.

وفي "الفيض" (٤): اعلم أن الجمعة فرضت بمكة، ولم يتمكن النبي ﷺ من إقامتها فيها حتى ورد المدينة، فنزل في قباء أربعة عشر يومًا ولم يُقم الجمعة، وأول جمعة أقامها في بني سالم محلة من المدينة، ونقل الحافظ في "التلخيص" (٥): أن الجمعة فرضت بمكة، انتهى.

قوله: (﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩])، كتب الشيخ في "اللامع" (٦): أراد بالسعي المشي والعمل، لا معناه العرفي، والمراد بالذكر أعم من الصلاة والخطبة، أو الخطبة، فثبوت الصلاة بدلالة النص لكونها أهم، انتهى.

وفي "تقرير المكي": السعي، بمعنى الفور، بمعنى: الذهاب والعمل، والعدو إلى الصلاة منهي عنه بالأخبار الصحيحة، فلذا فسره بالإمضاء والذهاب لئلا يتوهم معنى العدو عنه، انتهى.

قال السندي (٧): استدل على الوجوب تارة بأن شرع الأذان للفرائض،