Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٨٧٣

(٧٠ -

باب إذا بكى الإمام في الصلاة)

قال الحافظ (١): أي: هل تفسد أو لا؟ والأثر والخبر اللذان في الباب يدلان على الجواز، انتهى.

والمسألة خلافية شهيرة قال العيني (٢): قال أصحابنا: إذا بكى في الصلاة فارتفع بكاؤه فإن كان من ذكر الجنة والنار لم يقطع صلاته، وإن كان من وجع في بدنه أو مصيبة قطعها، وبه قال مالك وأحمد، وقال الشافعي: البكاء والأنين والتأوه يبطل الصلاة إذا كانت حرفين سواء بكى للدنيا أو للآخرة إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع".

(٧١ -

باب تسوية الصفوف. . .) إلخ

قال الحافظ (٣): المراد بتسوية الصفوف اعتدال القائمين بها على سمت واحد، أو يراد بها سد الخلل الذي في الصف، انتهى.

كتب الشيخ في "اللامع" (٤): والحجة عليه عموم قوله: "سووا صفوفكم"، وإطلاقه فلا يتقيد بقيد ولا يختص بوقت، وأيضًا قوله: "إني أراكم خلف ظهري" يقتضى الاهتمام بتسوية الصفوف، إذا وقعت ناظرة الإمام عليهم، انتهى. أشار الشيخ بذلك إلى تطابق الروايتين بالترجمة، فإن الترجمة بلفظ: "عند الإقامة وبعدها"، وليس واحد منهما في الروايتين.

فأجاب الشيخ قُدِّس سرُّه: بأن استدلاله بالعموم، وهذا هو الأصل الثاني من أصول التراجم، وجعل الحافظ الترجمة من الأصل الحادي عشر، إذ قال: أشار بذلك إلى ما في بعض الطرق كعادته ففي "مسلم": "أنه ﷺ قال عندما كاد أن يكبر"، وفي حديث أنس في الباب الذي بعد هذا: "أقيمت الصلاة فأقبل علينا فقال" الحديث، انتهى.