Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٣٩ - باب حد المريض أن يشهد الجماعة)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٢/ ٨٤٨

"البذل" (١)، ومذاهب الأئمة الأربعة كما في "الأوجز" (٢) أن من لم يصل ركعتي الفجر وأقيمت الصلاة فلا يصليهما عند الشافعي وأحمد مطلقًا، وعند مالك يصليهما خارج المسجد إن تيقن أنه يدرك الإمام في الركعة الأولى، وعند الإمام أبي حنيفة يصليهما ما لم يخف فوت الركعتين معًا، انتهى من هامش "اللامع".

قال الحافظ (٣): حديث الترجمة أعم من حديث الباب؛ لأنه يشمل الصلوات كلها، وحديث الباب يختص بالصبح فيحتمل أن يقال: اللام في حديث الترجمة عهدية فيتفقان من حيث اللفظ، وأما من حيث المعنى فالحكم في جميع الصلوات واحد، انتهى.

قلت: أو يقال: إن الترجمة شارحة بأنه بين وجه الإنكار، أو يقال: إن الاختلاف كان في الفجر فقط وأما غيرها فاتفقوا على أن لا يصلي فيها إلا المكتوبة.

(٣٩ -

باب حد المريض أن يشهد الجماعة)

كتب الشيخ في "اللامع" (٤): لمَّا كان حالة المرض والضعف تستدعى أن لا يجوز للمريض حضور المسجد خوفًا من أن يزداد مرضه، فيتلوث المسجد، دفعه بأن المريض يجوز له الحضور ما لم يظن به الفساد والتلويث، وأما مجرد الاحتمال والوهم فلا يعتبر به ولا يمكن أن يراد حد المريض في وجوب الحضور في المسجد؛ لأنه لم يذهب أحد من الفقهاء إلى وجوب الحضور عليه حين لا يمكن له المشي برجليه من غير إعانة اثنين، مع أنه لو كان الحضور إذ ذاك واجبًا يلزم أن يكون النبي ﷺ ترك الواجب؛ لأنه لم يشهد المسجد في كثير من صلوات أيام مرضه، انتهى.

وفي هامشه: اختلفوا في ضبط هذه الترجمة والغرض منها.