الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
يقول الرجل: لم نصل، والذي يظهر لي أن البخاري أراد أن ينبه على أن قول النخعي ليس على إطلاقه، ولو أراد الرد عليه مطلقًا لأفصح به كما أفصح بالرد على ابن سيرين في ترجمة: "فاتتنا الصلاة"، ثم إن اللفظ الذي أورده المؤلف وقع النفي فيه من قوله ﷺ لا من قول الرجل، لكن في بعض طرقه وقوع ذلك من الرجل أيضًا، وهو عمر ﵁، وهذه عادة معروفة للمؤلف، انتهى.
والأوجه عندي: أن الترجمة في قوله ﷺ والمشهور في النسخ "قول الرجل: ما صلينا" وهو ثابت بلا مرية، وأما قوله للنبي ﷺ فلا يثبت في أكثر النسخ، لكنه موجود في نسخة الحافظ، فإيراد الحافظ مبني على نسخته.
(٢٧ -
باب الإمام تعرض له الحاجة. . .) إلخ
قال الحافظ (١): قال ابن المنيِّر: خصَّ المصنف الإمام بالذكر مع أن الحكم عام؛ لأن لفظ الخبر يشعر بأن المناجاة كانت لحاجته ﷺ لأنه لو كانت الحاجة للرجل لقال أنس ﵁: ورجل يناجي النبي ﷺ، انتهى.
وهذا ليس بلازم وفيه غفلة عما في "مسلم" (٢) بلفظ: "قال رجل: لي حاجة".
والذي يظهر لي: أن هذا الحكم إنما يتعلق بالإمام لأن المأموم إذا عرضت له الحاجة لا يتقيد به غيره من المأمومين بخلاف الإمام، انتهى.
قوله: (ورجل يناجي. . .) إلخ، قال الحافظ (٣): لم أقف على اسم هذا الرجل، وذكر بعض الشرَّاح أنه كان كبيرًا في قومه فأراد أن يتألفه على الإسلام، ولم أقف على مستند ذلك، قيل: ويحتمل أن يكون ملكًا ولا يخفى بعده، انتهى.