الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
لا يجزئه الغسل عن الوضوء حتى يأتي به قبل الغسل أو بعده، وهو أحد قولي الشافعي، انتهى.
وقال ابن العربي (١): يجب الوضوء إذا مس فرجه في الغسل، انتهى.
والأوجه عندي في غرض الترجمة: أن في غسل الجسد يكون إمرار اليد على الفرج عادةً، فأشار المصنف بهذه الترجمة إلى أنه لا ينقض الوضوء.
(١٧ -
باب إذا ذكر في المسجد أنه جنب. . .) إلخ
كتب الشيخ في "اللامع" (٢): لعل المراد بذلك إثبات أن التيمم للخروج من المسجد وإن كان أدبًا كما هو المشهور بين أصحابنا لكنه غير واجب، وذلك لأنه ﷺ لم يتيمم لخروجه من المسجد، وأما إن كان قصده الرد على من ذهب إلى ذلك من الحنفي فغير صحيح، وذلك لأن النبي ﷺ وعليًّا ﵁ جاز لهما الخروج والمرور والدخول في المسجد جنبًا، فكيف يقاس عليه غيره ممن ليس بمنزلة هذين، انتهى.
وفي هامشه: قال الحافظ (٣): إشارة إلى رد من أوجب ذلك كما نقل عن الثوري وإسحاق، وكذا قال بعض المالكية فيمن نام في المسجد فاحتلم: يتيمم قبل أن يخرج، انتهى.
قلت: وهذه مسألة كينونة الجنب في المسجد، وأما دخول الجنب في المسجد للعبور وغيره فمسألة أخرى خلافية بسطت في "اللامع".
(١٨ -
باب نفض اليدين من غسل الجنابة)
الظاهر عندي أن المصنف أشار بذلك إلى رد ما روي من المنع عن ذلك.