الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
(٢٤ -
باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس)
قال الحافظ (١): الإشارة باليد مستفادة من الحديثين المذكورين في الباب، وبالرأس مستفادة من حديث أسماء فقط، وهو من فعل عائشة، لكنه مرفوع حكمًا؛ لأنها كانت تصلي خلف النبي ﷺ وكان في الصلاة يرى من خلفه فيدخل في التقرير، انتهى.
وفي "تراجم (٢) شيخ المشايخ": الغرض أنه جائز وإن كان الأحوط في هذا الزمان خلاف ذلك، انتهى.
وفي "تراجم شيخ الهند": لما كان الثابت المعروف من دأبه ﷺ شدة الاعتناء بالتعليم والتفهيم حتى إن الصحابة ربما قالوا: ليته ﷺ سكت، وكان مقتضاه عدم الجواز بالإشارة، نَبَّهَ المصنف بالترجمة على الجواز، فإنه لكل مقال مقام، كذا في هامش "اللامع" (٣)، وفي "الدر المختار" (٤): يكتفي بالإشارة منه، أي: من المفتي لا من القاضي، انتهى.
قوله: (فحرّفها) جعل اليد كحرف السيف للإشارة إلى هيئة إمضاء السيف حين القتل، انتهى.
وفي هامشه: قال الحافظ (٥): قوله: "فحرفها" كأن الراوي بَيَّنَ أن الإيماء كان محرفًا، وكأنه فهم من تحريف اليد وحركتها كالضارب أنه يريد القتل، انتهى.
قوله: (حتى الجنة والنار) قال السندي (٦): غاية لمحذوف، أي: ورأيت الأمور العظام في هذا المقام حتى الجنة والنار، إذ الجنة والنار مما