Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٣٣ - باب كلام الرب مع جبرئيل ونداء الله الملائكة. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٨٠٨

وهو مبني على الغرض الذي اختاره الشيخ من الترجمة، ولا يتمشى هذا التوجيه على ما اختاره الشرَّاح، ولذا اختلفوا ههنا في ذكر المطابقة، فقد قال الكرماني (١): اعلم أن البخاري فهم من الإذن القول لا الاستماع بدليل أنه أدخله في هذا الباب، انتهى.

وحكى العيني قول الكرماني هذا، ثم قال: فيه موضع التأمل وفهم القول منه بعيد، انتهى ملخصًا.

وفي "الفيض" (٢): قوله: "ما أذن الله لشيء. . ." إلخ، والإذن فيه بمعنى الاستماع، وكان في الترجمة بمعنى الإجازة إلا أن يقال: إن الله تعالى أجاز نبيه بالقراءة، فلما قرأ استمعها، فاستعمل الإذن في الاستماع بهذا الطريق، ثم إن اللغويين صرّحوا بكونه بمعنى الاستماع، وحينئذٍ لا حاجة إلى هذا التمحّل أيضًا، انتهى.

قلت: فلا مخلص من الإيراد إلا بالتوجيه الذي ذكره الشيخ قُدِّس سرُّه.

(٣٣ -

باب كلام الرب مع جبرئيل ونداء الله الملائكة. . .) إلخ

قال العيني (٣): فيه أيضًا إثبات كلام الله تعالى، انتهى. وهو ظاهر، وفي "تقرير مولانا محمد حسن المكي" (٤): "قوله: بشرني. . ." إلخ، فثبت الكلام، انتهى.

وقال الحافظ (٥): وفي مناسبته بالترجمة غموض، وكأنه من جهة أن جبريل إنما يبشر النبي ﷺ بأمر يتلقاه عن ربه ﷿، فكأن الله تعالى قال لجبريل: بشر، انتهى.