Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٤ - باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٧٨٧

السؤال، اللَّهم إلا أن يقال: إن التبرك باسم الكريم دعاء وسؤال منه، وأيضًا يردّ عليه أن الاستعاذة لا يثبت نصًّا بشيء من الروايات إلا أن يقال: إن الاستعاذة يستأنس بحديث: "جنبنا الشيطان" الحديث.

(١٤ -

باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله)

أي: ما يذكر في ذات الله ونعوته من تجويز إطلاق ذلك كأسمائه أو منعه لعدم ورود النص به، انتهى من "الفتح" (١).

قلت: وما يظهر من الحديث الوارد فيه أن الغرض جواز إطلاق لفظ الذات على الله تعالى عزّ اسمه فإنه مختلف فيه.

وفي "الفتح" (٢): عن ابن برهان: إطلاق المتكلمين الذات في حق الله تعالى من جهلهم؛ لأن الذات تأنيث "ذو"، وهو جلت عظمته لا يصح له إلحاق تاء التأنيث، ولهذا امتنع أن يقال: علَّامة، وإن كان أعلم العالمين، وتعقب بأن الممتنع استعمالها بمعنى صاحبة، أما إذا قطعت عن هذا المعنى واستعملت بمعنى الاسمية فلا محذور لقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أي: بنفس الصدور، وبسط الحافظ الكلام على لفظ الذات لغةً واستعمالًا.

قوله: (وأسامي الله) جمع اسم، وتجمع أيضًا على أسماء، قال ابن بطال (٣): أسماء الله تعالى على ثلاثة أضرب: أحدها: يرجع إلى ذاته وهو الله، والثاني: يرجع إلى صفة قائمة به كالحي، والثالث: يرجع إلى فعله كالخالق، وطريق إثباتها السمع، والفرق بين صفات الذات وصفات الفعل أن صفات الذات قائمة به، وصفات الفعل ثابتة له بالقدرة ووجود المفعول بإرادته جل وعلا، انتهى.