Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٧٨٤

وبعضها مما يبصر لم تقع مغفرته إلا بعد الإسماع والإبصار، وقال ابن بطال: مناسبته للترجمة من حيث إن دعاء أبي بكر بما علمه النبي ﷺ يقتضي أن الله تعالى سميع لدعائه ويجازيه عليه، وبما ذكر ردّ على من قال: حديث أبي بكر ليس مطابقًا للترجمة إذ ليس فيه ذكر صفتي السمع والبصر، انتهى.

(١٠ -

باب قوله: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ. . .﴾ [الأنعام: ٦٥]) إلخ

قال ابن بطال (١): القدرة من صفات الذات، وقد تقدّم في باب قوله تعالى: "إني أنا الرزاق" أن القوة والقدرة بمعنى واحد، انتهى من "الفتح" (٢).

وهكذا قال العيني (٣): أن القوة والقدرة بمعنى واحد، انتهى.

قلت: وبذلك جزم البيهقي في "كتاب الأسماء والصفات" (٤) إذ ترجم "ما جاء في إثبات صفة القدرة وهي القوة"، انتهى.

وقد تقدم أن الأوجه عند هذا العبد الضعيف: أن الغرض من الترجمة المذكورة سابقًا إثبات صفة الرزق لا القدرة، وعلى هذا فلا تكرار في الترجمة.

(١١ -

باب مقلب القلوب)

قال الحافظ (٥): ويستفاد منه أن إعراض القلب كالإرادة وغيرها بخلق الله تعالى، وهي من الصفات الفعلية، ومرجعها إلى القدرة، وقال أيضًا: وفيه حجة لمن أجاز تسمية الله تعالى بما ثبت في الخبر، ولو لم يتواتر، وجواز اشتقاق الاسم له تعالى من الفعل الثابت، انتهى.