الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
قال الحافظ (١): والمراد بالتمثيل القياس، وهو إثبات مثل حكم معلوم لآخر لاشتراكهما في علة الحكم، والرأي أعم.
قال الكرماني (٢): موضع الترجمة من الحديث قوله: "كان لها حجابًا من النار" فإنه أمر توقيفي لا يعلم إلا من قبل الله تعالى، لا دخل للقياس والرأي فيه، انتهى.
قال السندي (٣): قوله: "ولا تمثيل" أي: ولا ردّ للمثل إلى مثله، وهو حقيقة القياس، ولهذا اشتهر هذا الاسم بين المناطقة في القياس، انتهى.
(١٠ -
باب قول النبي ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق
")
هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه مسلم عن ثوبان، وبعده: "لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك"، وله من حديث جابر مثله، لكن قال: "يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة".
قوله: (وهم أهل العلم) هو من كلام المصنف، وأخرج الترمذي حديث الباب ثم قال: سمعت محمد بن إسماعيل - هو البخاري - يقول: سمعت علي بن المديني يقول: هم أصحاب الحديث، وعن أحمد: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم، انتهى من "الفتح" (٤).
(١١ -
باب قول الله: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام:
٦٥])
ويردّ على ظاهر الترجمة أن محلها "كتاب الفتن".
والأوجه عندي: أن هذه الترجمة بمنزلة التكملة للباب السابق، فإن ظاهر قوله: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق" أي: أن يكونوا