Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١ م - باب قول النبي ﷺ: بعثت بجوامع الكلم)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٧٤٤

غائبًا عنه، فأمر بمراجعته وأن يصلح منه، وقد وقع له نحو هذا في تفسير ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ [الشرح: ٣]، انتهى.

(١

م - باب قول النبي ﷺ: بعثت بجوامع الكلم)

قال الحافظ (١): يعني أنه ﷺ كان يتكلم بالقول الموجز، القليل اللفظ، الكثير المعنى، وجزم غير الزهري بأن المراد "بجوامع الكلم" القرآن، بقرينة قوله: "بعثت"، والقرآن هو الغاية في إيجاز اللفظ واتساع المعاني، انتهى.

قوله: (ونصرت بالرعب. . .) إلخ، كتب في هامش النسخة المصرية عن العلامة السندي (٢): أي: على خلاف المعتاد من الرعب بسبب المال والمتاع والعبيد والأفراس كما عليه الأمراء، إذ معلوم أنه ﷺ ربما يمضي عليه شهران ولم يوقد النار في بيته ﷺ، والرعب مسيرة شهر على هذا الحال من خواصه ﷺ، نعم كان منه نصيب لمن كان على حاله من خلفائه ﷺ، انتهى.

ثم اعلم أن المصنف ذكر في الباب حديثين عن أبي هريرة، أحدهما بلفظ الترجمة، وثانيهما بقوله ﷺ: "ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات" الحديث، وتقدم أيضًا في فضائل القرآن ومرّ هناك الكلام على شرح هذا الحديث.

قال الحافظ (٣): قيل: يؤخذ من إيراد البخاري هذا الحديث عقب الذي قبله أن الراجح عنده أن المراد بجوامع الكلم القرآن، وليس ذلك بلازم، فإن دخول القرآن في قوله: "بعثت بجوامع الكلم" لا شك فيه، وإنما النزاع هل يدخل غيره من كلامه من غير القرآن، ثم ذكر الحافظ أمثلة جوامع الكلم من الآيات والأحاديث النبوية، فارجع إليه لو شئت.