Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٤ - باب كان النبي ﷺ يبعث من الأمراء والرسل واحدا بعد واحد)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٧٣٩

تصح للواحد فما فوقه، انتهى من "الفتح" (١).

(٤ -

باب كان النبي ﷺ يبعث من الأمراء والرسل واحدًا بعد واحد)

قال الحافظ (٢): وقد سبق إلى ذلك أيضًا الشافعي فقال: بعث رسول الله ﷺ سراياه وعلى كل سرية واحد، وبعث رسله إلى الملوك إلى كل ملك واحد.

قال الحافظ: فأما أمراء السرايا فقد استوعبهم محمد بن سعد في الترجمة النبوية، وعقد لهم بابًا سماهم فيه على الترتيب، ثم ذكر الحافظ أسماء أمراء البلاد التي فتحت، وكذا ذكر بعض أمراء القرى، ثم قال: وأما رسله إلى الملوك فسمى منهم دحية وعبد الله بن حذافة، وهما في هذه الترجمة، وأخرج مسلم أن النبي ﷺ بعث رسله إلى الملوك، يعني: الذين كانوا في عصره، وقد استوعبهم محمد بن سعد أيضًا، انتهى.

ثم لا يذهب عليك أن هذه الترجمة بظاهرها مكررة؛ لأنه قد تقدم قريبًا في مبدأ "كتاب أخبار الآحاد" وكيف بعث النبي ﷺ أمراءه واحدًا بعد واحد، ويمكن التفصي عنه بأن الأولى ليست بترجمة مستأنفة بل هي جزء للترجمة، أو يقال: إن الترجمة الأولى مثبتة - بكسر الباء - لأصل الباب، وهو إجازة خبر الواحد، وهذه الترجمة مثبتة - بفتح الباء - كما بسطت ذلك في الأصل الستين من أصول التراجم من أن بعض التراجم يكون مثبتًا، انتهى.

ثم لا يخفى عليك أن القصة المذكورة في حديث الباب غير القصة المذكورة في ترجمة الباب، لا كما توهّم بعض الشرَّاح من اتحاد القصتين.

قال القسطلاني (٣): وقد قرأت في "تنقيح الزركشي" ما نصه: عن