Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١١ - باب ما ذكر أن النبي ﷺ لم يكن له بواب)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٦٩٩

الفقه، والظاهر من كلام المصنف أن لا فرق في القضاء والفتوى عنده، انتهى.

(١١ -

باب ما ذكر أن النبي ﷺ لم يكن له بوَّاب)

أي: راتب ليمنع الناس من الدخول عليه، قاله القسطلاني (١).

قال الحافظ (٢): قال المهلب: لم يكن للنبي ﷺ بواب راتب، يعني: فلا يردّ ما تقدم في المناقب من حديث أبي موسى أنه كان بوابًا للنبي ﷺ لما جلس على القف.

قال الكرماني (٣): معنى قوله: "لم يجد عليه بوابًا" أنه لم يكن له بواب راتب، أو في حجرته التي كانت مسكنًا له، أو لم يكن البواب بتعينه بل باشرا ذلك بأنفسهما، يعني: أبا موسى ورباحًا، قلت: والأول كاف، وفي الثاني نظر؛ لأنه إذا انتفى في الحجرة مع كونها مظنة الخلوة فانتفاؤه في غيرها أولى، إلى آخر ما ذكر الحافظ.

وقال القسطلاني (٤): واختلف في مشروعية الحجاب للحاكم، فقال إمامنا الشافعي: لا ينبغي اتخاذه له، وقال آخرون بالجواز، وقال آخرون: يستحب لترتيب الخصوم ومنع المستطيل ودفع الشرير، ويكره دوام الاحتجاب، وقد يحرم، ففي أبي داود والترمذي (٥) بسند جيد مرفوعًا: "من ولاه الله من أمر الناس شيئًا، فاحتجب عن حاجتهم احتجب الله عن حاجته يوم القيامة"، انتهى.

زاد الحافظ: ومنهم من قيَّد جوازه بغير وقت جلوسه للناس لفصل الأحكام، ومنهم من عمم الجواز، انتهى.