Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٦ - باب قول النبي ﷺ: الفتنة من قبل المشرق)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٦٨٣

(١٥ -

باب التعوذ من الفتن)

قال ابن بطال (١): في مشروعية ذلك الردّ على من قال: سلوا الله الفتنة فإن فيها حصاد المنافقين، وزعم أنه ورد في حديث، وهو لا يثبت رفعه، بل الصحيح خلافه.

قال الحافظ: أخرجه أبو نعيم من حديث علي بلفظ: "لا تكرهوا الفتنة في آخر الزمان، فإنها تبير المنافقين"، وفي سنده ضعيف ومجهول، وقد تقدم في "الدعوات" عدة تراجم للتعوذ من عدة أشياء، قال العلماء: أراد ﷺ مشروعية ذلك لأمته، انتهى من "الفتح" (٢).

(١٦ -

باب قول النبي ﷺ: الفتنة من قبل المشرق)

في هامش المصرية (٣): أي: تأتي من جهته؛ لأن أهله يومئذ أهل كفر، انتهى.

قال الحافظ (٤): وقد ذكرت في شرح حديث أسامة في أوائل "كتاب الفتن" وجه الجمع بينه وبين قوله ﷺ: "إني لأرى الفتن خلال بيوتكم"، وكان خطابه ذلك لأهل المدينة، انتهى.

وقال الحافظ (٥) هناك: وإنما اختصت المدينة بذلك؛ لأن قتل عثمان ﵁ كان بها، ثم انتشرت الفتن في البلاد بعد ذلك، فالقتال بالجمل وبالصفين كان بسبب قتل عثمان، والقتال بالنهروان كان بسبب التحكيم بصفين، وكل قتال وقع في ذلك العصر إنما تولد عن شيء من ذلك أو عن شيء تولد عنه، ثم إن قتل عثمان أشد أسبابه الطعن على أمرائه، ثم عليه بتوليته لهم، وأول ما نشأ ذلك من العراق، وهي من جهة المشرق،