Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٦ - باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٦٧٧

عيانًا، فقد نقص العلم، وظهر الجهل، وألقي الشح في القلوب، وعمت الفتن، وكثر القتل.

قال الحافظ: الذي يظهر أن الذي شاهده كان منه الكثير مع وجود مقابله، والمراد من الحديث استحكام ذلك حتى لا يبقى مما يقابله إلا النادر. . .، إلى آخر ما ذكر الحافظ، ثم قال: والواقع أن الصفات المذكورة وجدت مباديها من عهد الصحابة، ثم صارت تكثر في بعض الأماكن دون بعض، والذي يعقبه قيام الساعة استحكام ذلك، وقد مضى من الوقت الذي قال فيه ابن بطال ما قال نحو ثلاثمائة وخمسين سنة، والصفات المذكورة في ازدياد في جميع البلاد، لكن يقل بعضها في بعض ويكثر بعضها في بعض.

قال ابن بطال: ليس في هذا الحديث ما يحتاج إلى تفسير غير قوله: "يتقارب الزمان"، ثم بسط الحافظ الكلام في شرحه، ولخصه القسطلاني (١)، وتقدم الكلام عليه في هامش "اللامع" (٢) في أبواب الاستسقاء.

وقال الحافظ أيضًا: وأما قول ابن بطال: إن بقية الحديث لا تحتاج إلى تفسير فليس كما قال، فقد اختلف أيضًا في المراد بقوله: "ينقص العلم" ثم بسط الأقوال.

(٦ -

باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه)

قال ابن بطال (٣): هذا الخبر من أعلام النبوة من إخباره ﷺ بفساد الأحوال، وذلك من الغيب الذي لا يعلم بالرأي، وإنما يعلم بالوحي، انتهى.

وقد استشكل هذا الإطلاق مع أن بعض الأزمنة تكون في الشر دون