Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٦ - باب رؤيا يوسف ﵇)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٦٥٢

فقال: ليس كذلك؛ لأن البشرى اسم بمعنى البشارة، والمبشرة اسم فاعل للمؤنث من التبشير، وهي إدخال السرور والفرح على المبشر بفتح المعجمة، وعند الإمام أحمد (١) من حديث أبي الدرداء: عن النبي ﷺ في قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤] قال: "الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له"، انتهى.

(٦ -

باب رؤيا يوسف ﵇

-)

قال الحافظ (٢): كذا لهم، ووقع للنسفي: "يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن".

وقوله ﷿: ﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ﴾ فساق إلى ﴿سَاجِدِينَ﴾ [يوسف: ٤] ثم قال: "إلى قوله: ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [يوسف: ٦] ".

قوله: (وقوله تعالى: ﴿وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ﴾ [يوسف: ١٠٠]) إلخ، والمراد أن معنى قوله: ﴿تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ﴾ أي: التي تقدم ذكرها وهي رؤية الكواكب والشمس والقمر ساجدين له، فلما وصل أبواه وإخوته إلى مصر ودخلوا عليه وهو في مرتبة الملك وسجدوا له - وكان ذلك مباحًا في شريعتهم - فكان التأويل في الساجدين وكونها حقًا في السجود، وقيل: التأويل وقع أيضًا في السجود ولم يقع منهم السجود حقيقة، وإنما هو كناية عن الخضوع، والأول هو المعتمد، وقد أخرجه ابن جرير بسند صحيح عن قتادة في قوله: ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا﴾ قال: "كانت تحية من قبلكم، فأعطى الله هذه الأمة السلام تحية أهل الجنة".

واختلف في المدة التي كانت بين الرؤيا وتفسيرها، فأخرج الطبري والحاكم والبيهقي في "الشعب" بسند صحيح عن سلمان الفارسي ﵁ قال: "كان بين رؤيا يوسف ﵇ وعبارتها أربعون عامًا"، وذكر البيهقي له شاهدًا