Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٥ - باب إذا مات في الزحام أو قتل)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٥٦٩

الناس؟ قلت: حكم أقواله وأفعاله ﷺ عام متناول للأمة، إلا ما دل دليل على تخصيصه به، انتهى.

وفي "فيض الباري" (١) تحت الترجمة: يريد أن القصاص مختص بالسلطان، إلا أن أولياء المقتول لو اقتصوا من القاتل بعد إقامة البينة لا يقتص منهم للقاتل، غير أنهم آثمون، انتهى.

(١٥ -

باب إذا مات في الزحام أو قتل)

ولابن بطال زيادة "به" أي: بالزحام، قاله القسطلاني (٢).

قال الحافظ (٣): لم يجزم المصنف بالحكم كما جزم به في الذي بعده لوجود الاختلاف في هذا الحكم، انتهى.

قال القسطلاني (٤): وفي المسألة مذاهب، فقيل: تجب دية في بيت المال؛ لأنه مات بفعل قوم من المسلمين فوجبت دية في بيت مال المسلمين، وقيل: تجب على جميع من حضر؛ لأنه مات بفعلهم فلا يتعداهم إلى غيرهم، وقال الشافعي: يقال لوليه: ادّع على من شئت واحلف، فإن حلف استحق الدية، وإن نكل حلف المدعى عليه على النفي، وسقطت المطالبة، وتوجيهه أن الدم لا يجب إلا بالطلب، وقال مالك: دمه هدر؛ لأنه إذا لم يعلم قاتله بعينه استحال أن يؤخذ به أحد، انتهى.

قلت: وحديث الباب قد تقدم في "باب العفو في الخطأ بعد الموت"، انتهى.

قال العيني (٥) في شرح قوله: "أبي أبي" أي: قال حذيفة: هذا أبي أبي لا تقتلوه، ولم يسمعوا منه، فقتلوه ظانين أنه من المشركين فدعا لهم حذيفة.