Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٥٣ - باب قول الله: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٤٤٣

الجنة، والحوض في الموقف، انتهى من هامش "اللامع" (١) بزيادة واختصار.

ثم قال القسطلاني (٢): واختلف في حوضه ﷺ هل هو قبل الصراط أو بعده؟ قال القابسي: الصحيح أن الحوض قبل، قال القرطبي في "تذكرته": والمعنى يقتضيه فإن الناس يخرجون عطاشًا من قبورهم، وقال آخرون: إنه بعد الصراط، وصنيع البخاري في إيراده لأحاديث الحوض بعد أحاديث الشفاعة بعد نصب الصراط مشعر بذلك إلى آخر ما ذكر من دلائل الفريقين، فارجع إليه لو شئت.

قلت: والراجح عندي قول من قال: إنه قبل الصراط لأنه إن كان بعد الصراط فكيف وصل إليه المرتدون الذين يحال بينه وبينهم ولم لم يسقطوا في جهنم.

(٥٣ -

باب قول الله: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. . .) إلخ

تقدّم بيان اختلاف النسخ، وأن في أكثر النسخ "باب في الحوض، وقول الله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. . ." إلخ.

قال الحافظ (٣): أشار إلى أن المراد بالكوثر النهر الذي يصبّ في الحوض فهو مادة الحوض كما جاء صريحًا في سابع أحاديث الباب، انتهى.

قال العلامة القسطلاني (٤): الكوثر فوعل من الكثرة وهو المفرط الكثرة، واختلف في تفسيره، فقيل: نهر في الجنة وهو المشهور المستفيض عند السلف والخلف، وقيل: أولاده؛ لأن السورة نزلت ردًّا على من عابه