الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
قلت: ومناسبة الباب بالكتاب لعله من جهة أن كثرة الكلام بما لا فائدة فيه مما يورث القساوة في القلب.
(٢٣ -
باب حفظ اللسان. . .) إلخ
أي: عن النطق بما لا يسوغ شرعًا مما لا حاجة للمتكلم به، وقد أخرج أبو الشيخ في "كتاب الثواب" والبيهقي في "الشعب" من حديث أبي جحيفة رفعه: "أحب الأعمال إلى الله حفظ اللسان"، انتهى من "الفتح" (١).
(٢٤ -
باب البكاء من خشية الله)
أي: بيان فضله، قاله العيني (٢).
(٢٥ -
باب الخوف من الله)
قال العيني (٣): أي: في بيان شدة الاعتناء بالخوف من الله ﷿، والخوف من لوازم الإيمان، قال تعالى: ﴿وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٥] انتهى.
قال الحافظ (٤): وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] وكلما كان العبد أقرب إلى ربه كان أشد له خشية مما دونه، انتهى.
(٢٦ -
باب الانتهاء عن المعاصي)
أي: تركها أصلًا ورأسًا، والإعراض عنها بعد الوقوع فيها، انتهى من "الفتح" (٥).