Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٨ - باب القصد والمداومة على العمل)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٤٢٣

وأما الخلاف في أن الفقير الصابر أفضل أم الغني الشاكر؟ فهو مشهور، انتهى.

وبسط الحافظ (١) الكلام على مسألة التفضيل بين الغني الشاكر والفقير الصابر، فارجع إليه لو شئت.

(١٧ -

باب كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه. . .) إلخ

أي: في حياته، (وتخليهم عن الدنيا) أي: عن ملاذِّها والتبسط فيها، ذكر فيه ثمانية أحاديث، قاله الحافظ (٢).

قلت: وقد أخرج الإمام أبو داود في "باب الإمام يقبل هدايا المشركين" من "كتاب الخراج" حديثًا طويلًا في بيان معيشة النبي ﷺ ونفقته من حديث عبد الله الهوزني قال: لقيت بلالًا مؤذنَ رسول الله ﷺ بحلب فقلت: يا بلال! حدثني كيف كانت نفقة رسول الله ﷺ؟ قال: ما كان له ﷺ شيء، كنت أنا الذي أَلِيْ ذلك [منه] منذ بعثه الله تعالى حتى توفي ﷺ، فذكر حديثًا طويلًا فيه قصة، فارجع إليه لو شئت (٣).

(١٨ -

باب القصد والمداومة على العمل)

القصد: سلوك الطريق المعتدلة، أي: استحباب ذلك، وسيأتي أنهم فسّروا السداد بالقصد، وبه تظهر المناسبة، قاله الحافظ (٤).

وقال أيضًا: ذكر المصنف فيه ثمانية أحاديث أكثرها مكرر، وفي بعضها زيادة على بعض، ومحصل ما اشتملت عليه الحثّ على مداومة العمل الصالح وإن قلّ، وأن الجنة لا يدخلها أحد بعمله بل برحمة الله، وقصة رؤية النبي ﷺ الجنة والنار في صلاته، والأول هو المقصود