الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
والأمل مذموم لجميع الناس إلا العلماء فلولا أملهم وطوله لما صنّفوا ولما ألّفوا، وقد نبّه عليه ابن الجوزي:
وآمال الرجال لهم فضوح … سوى أمل المصنف ذي العلام
انتهى.
وقال الكرماني (١): فإن قلت: ما وجه مناسبة الآية الأولى للترجمة؟ قلت: صدرها، وهو قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ الآية [آل عمران: ١٨٥]، أو عجزها وهو ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إلا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]، أو ذكر لمناسبة قوله تعالى: ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ﴾ [البقرة: ٩٦] إذ في تلك الآية ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [البقرة: ٩٦] والله أعلم، انتهى. وحكاه الحافظ أيضًا عن الكرماني.
(٥ -
باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر. . .) إلخ
قال الحافظ (٢): وفي رواية النسفي: "يعني الشيب"، وقد اختلفوا في تفسير النذير، فالأكثر على أن المراد به الشيب، وقال علي: المراد به النبي ﷺ، وعن زيد بن علي: القرآن، واختلفوا أيضًا في المراد بالتعمير في الآية على أقوال، أحدها: أنه أربعون سنة، والثاني: ست وأربعون سنة، روي ذلك عن ابن عباس، [والثالث]: وعنه أيضًا أنه سبعون سنة، والرابع: ستون سنة، وتمسك قائله بحديث الباب، انتهى من "الفتح" بزيادة من "العيني" (٣).