Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١١٤ - باب أبغض الأسماء إلى الله ﵎)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٣١٩

في أثناء السنة الثانية قبل وقعة بدر، وذلك قبل أن يتزوج عليّ فاطمة، فإن كان محفوظًا أمكن الجمع بأن يكون ذلك تكرر منه في حق علي، ثم قال: ويستفاد من الحديث جواز تكنية الشخص بأكثر من كنية، وذكر فوائد أُخر.

قال العلامة العيني (١): مطابقة الحديث للترجمة في آخر الحديث، انتهى.

قلت: أي: في قوله: "اجلس يا أبا تراب"، وأوضحه الكرماني (٢) فقال: فإن قلت: ما وجه دلالته على الكنيتين وهو الجزء الآخر من الترجمة؟ قلت: أبو الحسن هو الكنية المشهورة لعلي ﵁ فلما كني بأبي تراب صار ذا كنيتين، انتهى.

قلت: ويخطر بالبال - والله أعلم بحقيقة الحال - أن المصنف أشار بالجزء الأول من الترجمة إلى جواز التكني بأبي تراب دفعًا لما يتوهم أن فيه نوع مذلة.

(١١٤ -

باب أبغض الأسماء إلى الله ﵎

قال الحافظ (٣): كذا ترجم بلفظ "أبغض" وهو بالمعنى، وقد ورد بلفظ "أخبث" بمعجمة وموحدة ثم مثلثة، وبلفظ "أغيظ"، وهما عند مسلم من وجه آخر عن أبي هريرة ﵁، ولابن أبي شيبة عن مجاهد بلفظ: "أكره الأسماء"، ونقل ابن التِّين عن الداودي قال: ورد في بعض الأحاديث: "أبغض الأسماء إلى الله خالد ومالك" قال: وما أراه محفوظًا لأن في الصحابة من يسمى بهما، قال: وفي القرآن تسمية خازن النار مالكًا، قال: والعباد وإن كانوا يموتون فإن الأرواح لا تفنى، انتهى كلامه.

فأما الحديث الذي أشار إليه فما وقفت عليه بعد البحث، ثم رأيت