Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١١٢ - باب الكنية لصبي قبل أن يولد للرجل)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٣١٧

(١١٢ -

باب الكنية لصبي قبل أن يولد للرجل)

قال العلامة السندي (١): وفي نسخة: "قبل أن يلد الرجل" والمعنى، أي: قبل أن يصير رجلًا فيولد له أو فيلد، والله أعلم، انتهى.

وقال الحافظ (٢): ذكر فيه قصة أبي عمير وهو مطابق لأحد ركني الترجمة، والركن الثاني مأخوذ من الإلحاق بل بطريق الأولى، وأشار بذلك إلى الردّ على من منع تكنية من لم يولد له مستندًا إلى أنه خلاف الواقع، فقد أخرج ابن ماجه وأحمد والطحاوي وصححه الحاكم من حديث صهيب: "أن عمر قال له: ما لك تكنى أبا يحيى وليس لك ولد؟ قال: إن النبي ﷺ كناني"، وأخرج ابن أبي شيبة عن الزهري قال: "كان رجال من الصحابة يكتنون قبل أن يولد لهم"، انتهى.

وتعقب العيني (٣) قول الحافظ: أن الركن الثاني مأخوذ بالإلحاق، إذ قال: هذا كلام غير موجه لأن جواز التكني للصبي لا يستلزم جواز التكني للرجل قبل أن يولد له، فكيف يصح الإلحاق به فضلًا عن الأولوية؟! والظاهر أنه لم يظفر بحديث على شرطه مطابق للجزء الثاني، فلذلك لم يذكر له شيئًا، انتهى.

وحكى القسطلاني تعقبَ العيني وسكت عليه.

قلت: والتعقب ليس بوجيه عندي، وسبق إلى وجه المطابقة الذي ذكره الحافظ ابن بطال أيضًا، قال الكرماني (٤): قال ابن بطال: بناء الكنية إنما هي على معنى التكرمة والتفاؤل له أن يكون أبا وأن يكون له ابن، وإذا جاز للصبي في صغره فالرجل قبل أن يولد له أولى بذلك، انتهى.

قال القسطلاني: وحديث الباب فيه فوائد جمعها أبو العباس بن القاصّ