الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
(١٠٨ -
باب تحويل الاسم إلى اسم هو أحسن منه)
قال الحافظ (١): هذه الترجمة منتزعة مما أخرج ابن أبي شيبة من مرسل عروة: "كان النبي ﷺ إذا سمع الاسم القبيح حوَّله إلى ما هو أحسن منه" وقد وصله الترمذي من وجه آخر عن هشام بذكر عائشة فيه، وقال أيضًا: وقد ورد الأمر بتحسين الأسماء وذلك فيما أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان من حديث أبي الدرداء رفعه: "إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم" (وقد تقدم مفصّلًا في "باب ما يدعى الناس بآبائهم")، قال أبو داود: وقد غيَّر النبي ﷺ العاصَ وعتلةَ - بفتح المهملة والمثناة بعدها لام - وشيطان وغراب وحباب - بضم المهملة وتخفيف الموحدة - وشهاب وحرب وغير ذلك، ثم ذكر الحافظ تعيين هؤلاء، وقال في آخره: وأسانيدها مبينة في كتابي في الصحابة، انتهى.
(١٠٩ -
باب من سمى بأسماء الأنبياء)
قال الحافظ (٢): في هذه الترجمة حديثان صريحان: أحدهما: أخرجه مسلم من حديث المغيرة بن شعبة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلهم"، وثانيهما: أخرجه أبو داود والنسائي والمصنف في "الأدب المفرد" من حديث أبي وهب الجُشَمِي رفعه: "تسمَّوا بأسماء الأنبياء، وأحبّ الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام"، وكأنّ المؤلف ﵀ لما لم يكونا على شرطه اكتفى بما استنبطه من أحاديث الباب، وأشار بذلك إلى الردّ على من كره ذلك كما تقدم عن عمر أنه أراد أن يغير أسماء أولاد طلحة وكان سماهم بأسماء الأنبياء، انتهى.
قال الحافظ (٣) أيضًا في "باب قول النبي ﷺ: سموا باسمي. . ."