Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٩ - باب)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٢٥٩

ابن بطال: يجوز تقبيل الولد الصغير في كل عضو منه، وكذا الكبير عند أكثر العلماء ما لم يكن عورة، وتقدم في مناقب فاطمة ﵍ أنه ﷺ كان يقبلها، وكذا كان أبو بكر يقبل ابنته عائشة، قاله الحافظ (١).

وقال أيضًا في شرح حديث أبي هريرة: وفي جواب النبي ﷺ للأقرع إشارة إلى أن تقبيل الولد وغيره من الأهل المحارم وغيرهم من الأجانب إنما يكون للشفقة والرحمة لا للذة والشهوة، وكذا الضم والشم والمعانقة، انتهى من "الفتح" (٢).

وحكى القاري في "المرقاة" (٣) عن النووي: قبلة الوالد خدّ الولد واجب، وقبلة غيره من الأطراف، وقبلة غير الولد من أولاد الأصدقاء سنة، انتهى فتأمل.

والذي ذكره العلامة النووي في "شرح مسلم" تحت حديث أنس بن مالك: "ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال من رسول الله ﷺ" الحديث، وفيه فضيلة رحمة العيال والأطفال وتقبيلهم (٤)، انتهى.

(١٩ -

باب)

بغير ترجمة، كذا في النسخة "الهندية"، وفي نسخ الشروح: "باب جعل الله الرحمة في مائة جزء". قال الحافظ (٥): هكذا ترجم ببعض الحديث، وفي رواية النسفي: "باب من الرحمة"، وللإسماعيلي: "باب" بغير ترجمة، انتهى.

وفي "فيض الباري" (٦): قوله: "فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق"، وفيه رائحة من وحدة الوجود لأنه يدل على أن تلك الرحمة عينها جعلت بين العباد مع أنها كانت جزءًا من أجزاء رحمة الربّ، فما كان للربّ