الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
قوله: (يعني لعن النبي ﷺ)، في "تراجم شيخ المشايخ" (١): قال في "فتح الباري" (٢): لم يتجه لي هذا التفسير إلا إن كان المراد لعن الله تعالى على لسان نبيه.
قلت: توجيه هذا التفسير - والله أعلم - أن قوله ﷺ: "لعن الله الواشمة" إلى آخره يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون خبرًا عن الله تعالى أنه لعن كذا وكذا، وثانيهما: أنه دعاء منه ﷺ على من فعل ذلك، فالتفسير نفس المعنى الأخير، انتهى.
قلت: وسياق النسخ المصرية سوى نسخة الحافظ: "قال النبي ﷺ: الواشمة والموتشمة والواصلة والمستوصلة، يعني: لعن النبي ﷺ"، وهذا السياق واضح لا يرد عليه ما أورده الحافظ ومعناه ظاهر، وذلك أن الراوي لم يتذكر لفظ النبي ﷺ فذكره بلفظ "يعني" كما هو مطرد في مثل تلك المواضع، ويتمشى ما قال الحافظ في النسخة التي فيها لفظ "لعن الله" في صدر الحديث.
(٨٦ -
باب الواشمة)
أي: ذمّ المرأة التي تشم، والوشم: أن يغرز في العضو نحو إبرة فإذا سال الدم حشاه بنحو نورة فيخضر، وقد يكون في اليد وغيرها، وقد يفعل نقشًا، وقد يجعل دوائر، وقد يكتب اسم المحبوب، انتهى من "القسطلاني" (٣).
(٨٧ -
باب المستوشمة)
أي: ذمّ المرأة الطالبة للوشم المفعول بها، قاله القسطلاني (٤)