Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٥١ - باب الخاتم في الخنصر)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٢٠٧

عبد الله بن محمد بن عقيل: أنه أخرج لهم خاتمًا وزعم أن رسول الله ﷺ كان يلبسه، فيه تمثال أسد، ففيه مع إرساله ضعف؛ لأن ابن عقيل مختلف في الاحتجاج به إذا انفرد، فكيف إذا خالف، وعلى تقدير ثبوته فلعله لبسه مرة قبل النهي، انتهى.

(٥١ -

باب الخاتم في الخنصر)

أي: دون غيرها من الأصابع، وكأنه أشار إلى ما أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي من حديث علي قال: "نهاني رسول الله ﷺ عن ألبس خاتمي في هذه وفي هذه" يعني: السبابة والوسطى، وسيأتي بيان أيّ الخنصرين اليمنى أو اليسرى كان يلبس الخاتم فيه، انتهى من "الفتح" (١).

قلت: ومسألة الباب، أي: كون الخاتم في الخنصر إجماعية، ففي "البذل" (٢): قال النووي (٣): يكره جعل الخاتم في الوسطى والتي تليها لهذا الحديث (الذي تقدم في كلام الحافظ)، وأجمع المسلمون على جعل الخاتم في الخنصر، انتهى.

وفي هامشي على "البذل": كذا حكى المناوي في "شرح الشمائل" (٤) عن النووي الإجماع على سُنِّيته جعله في الخنصر، وقال: ورد النهي عن السبابة والوسطى، ولم يرد شيء في الإبهام والبنصر، انتهى.

وقال ابن عابدين (٥): ينبغي أن يكون في خنصرها (أي: اليسرى) دون سائر أصابعه، انتهى.

وصرَّح في "شرح الإقناع" (٦) بكراهة غير الخنصر، وذكر صاحب "نيل