Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١١ - باب لبس جبة الصوف في الغزو)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ١٧٠

قال الحافظ (١): الجيب بفتح الجيم وسكون التحتانية بعدها موحدة: هو ما يقطع في الثوب ليخرج منه الرأس أو اليد أو غير ذلك، واعترضه الإسماعيلي فقال: الجيب الذي يحيط بالعنق جيب الثوب، أي: جعل فيه ثقب، وأورده البخاري على أنه ما يجعل في الصدر ويوضع فيه الشيء، وبذلك فسّره أبو عبيد لكن ليس هو المراد هنا، وإنما الجيب الذي أشار إليه في الحديث هو الأول، كذا قال، ولا مانع من حمله على المعنى الآخر، بل استدل به ابن بطال (٢) على أن الجيب في ثياب السلف كان عند الصدر، إلى آخر ما بسط الحافظ.

(١٠ -

باب من لبس جبة ضيقة الكمين في السفر)

ترجم له في الصلاة "الصلاة في الجبة الشامية" وفي الجهاد "الجبة في السفر والحرب"، وكأنه يشير إلى أن لبس النبي ﷺ الجبة الضيقة إنما كان لحال السفر لاحتياج المسافر إلى ذلك، وأن السفر يغتفر فيه لبس غير المعتاد في الحضر، وقد تواردت الأحاديث عمن وصف وضوء النبي ﷺ وليس في شيء منها أن كميه ضاقا عن إخراج يديه منهما، أشار إلى ذلك ابن بطال (٣)، انتهى من "الفتح" (٤).

(١١ -

باب لبس جبة الصوف في الغزو)

قال ابن بطال (٥): كره مالك لبس الصوف لمن يجد غيره لما فيه من الشهرة بالزهد لأن إخفاء العمل أولى. قال: ولم ينحصر التواضع في لبسه بل في القطن وغيره ما هو بدون ثمنه، انتهى من "الفتح" (٦).