Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٣ - باب شرب اللبن بالماء)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٦/ ٩٨

أحد من قوله تعالى: ﴿مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ﴾ [النحل: ٦٦] كراهة اللبن لكون معدنه قريبًا من معدن النجاسة، فذكر في الباب ما يزيل هذا التوهم [من] حديث الإسراء وعرض اللبن عليه ﷺ.

(١٢ -

باب استعذاب الماء)

بالذال المعجمة، أي: طلب الماء العذب، والمراد به الحلو، ذكر فيه حديث أنس في صدقة أبي طلحة لقوله فيه: "ويشرب من ماء فيها طيب"، وقد ورد في خصوص لفظ الترجمة حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: "كان رسول الله ﷺ يستعذب له الماء من بيوت السقيا"، والسقيا بضم المهملة وبالقاف بعدها تحتانية: عين بينها وبين المدينة يومان، هكذا أخرجه أبو داود، انتهى من "الفتح" (١).

قلت: ولعل الإمام البخاري أشار بالترجمة إلى أن استعذاب الماء ثابت عنه ﷺ، وكان من دأبه الشريف ﷺ، ويمكن أنه أشار بذلك إلى ما يستفاد من كلام ابن بطال.

قال الحافظ (٢): قال ابن بطال: استعذاب الماء لا ينافي الزهد، ولا يدخل في الترفه المذموم، بخلاف تطييب الماء بالمسك ونحوه، وقد كرهه مالك لما فيه من السرف، أما شرب الماء الحلو وطلبه فمباح، فقد فعله الصالحون، وليس في شرب الماء الملح فضيلة، انتهى.

(١٣ -

باب شرب اللبن بالماء)

قال الحافظ (٣): أي: ممزوجًا، وإنما قيَّده بالشرب للاحتراز عن الخلط عند البيع فإنه غش، قال ابن المنيِّر: مقصوده أن ذلك لا يدخل في النهي عن الخليطين، وهو يؤيد ما تقدم من فائدة تقييده الخليطين بالمسكر،