Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٩١ - باب قول الله تعالى: ﴿الرجال قوامون على النساء﴾ [النساء: ٣٤])

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٥/ ٥٥٦

(٩١ -

باب قول الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء:

٣٤])

قال الحافظ (١): إلى هنا عند أبي ذر، وزاد غيره: " ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ إلى قوله: ﴿عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٣٤] وبسياق الآية تظهر مطابقة الترجمة لأن المراد منها قوله تعالى: ﴿فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ فهو الذي يطابق قوله: "آلى النبي ﷺ من نسائه شهرًا" لأن مقتضاه أنه هجرهن، وخفي ذلك على الإسماعيلي فقال: لم يتضح لي دخول هذا الحديث في هذا الحديث في هذا الباب ولا تفصيل الآية التي ذكرها، انتهى.

وبما قال الحافظ جزم العيني في المناسبة.

وذكر صاحب "التيسير" المطابقة بوجهين: الأول: أن إيلاءه ﷺ كان للتنبيه والتحديد لنسائه ليتعظن ويمتنعن ويتبن عما لا يليق بشأنهن، وقد وقع ما أراده ﷺ فناسب الحديث قوله تعالى: ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾، والوجه الثاني: ما ذكر الحافظ وغيره من المناسبة بقوله: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ﴾، انتهى.

وكتب الشيخ قُدِّس سره في "اللامع" (٢): دلالة الرواية عليه من حيث إن الزوج كان له الإيلاء والامتناع عن قربانها ولا يمكن ذلك للمرأة إن قصدت، انتهى.

وفي هامشه: وعلى ما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه لا يحتاج للمناسبة إلى ذكر تمام الآية التي لم يذكرها البخاري بل الحديث مطابق لما ذكره البخاري من جزء الآية من قوله: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ﴾ بأن الزوج لما كان له الإيلاء والامتناع وليس ذلك للمرأة فكون الرجال قوامين ظاهر، والجدير بشأن البخاري أن تثبت المطابقة بما أفاده الشيخ لدقته، وأما إثبات المناسبة بقوله: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ﴾ فظاهر لا يليق بدقة شأن البخاري.